الخوف الجهل الفقر و تجار الدين

......................

 

يحتاج الانسان - اي انسان- كي يبدأ بالازدهار في مختلف مجالات حياته،  و تطور افكاره، وليبدع الى عدة عوامل ، منها:  - توفر الامن:

فلا يكون خائف قلق بل مطمئن ليطلق العنان لفكره ليبدع ويطور من حياته ويدفعها نحو الامام.

 -  توفر موارد اقتصادية:

 لكي لا يفكر في الغذاء فقط وفي الخبز فالجائع لا يفكر الا في بطنه.

 

واذا ماعاش الانسان حالة استقرار -الامن و الغذاء- و كما جاء في سورة قريش "لِإِيلافِ قُرَيْشٍ. إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ. الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ "،  فان يستطيع التفكير والابداع وابتكار حلول لمشاكله اليومية والمستقبلية،  و هذه  البيئة المستقرة ليست البيئة المناسبة لتجار الدين لان تجارتهم تعتمد على الخوف والقلق والجوع وعدم الاستقرار، و اذا ما توفر ما سبق تجد المتكلمين  بإسم الله لهم الكلمة العليا،  فالفقر والحرب تجعل الناس يائسة متعبة و  تبحث عن مخرج ومخلص لهم،  فيكثر تجار الدين بتمائمهم  لإشعال الحروب اكثر،  و حث الناس على تقبل واقعهم،  بل و جعلهم يشعرون بالسعادة و الرضا لرمي انفسهم وإزهاق ارواحهم دون تفكير بإسم الله.

تتقبل الناس رجل الدين لانه يتكلم بإسم الله ونيابة عنه و كأنه يعرف الله تماما ويعرف ما يريد ويتلو اياته وكأنه هو الله نفسه.

 

والعجيب أني رأيت بلدانا مستقرة اقتصاديا، تتمتع بالامن والامان، التعليم والابداع متاح،  و لكن تجار الدين زرعو الخوف في قلوب الناس و عقولهم و ارواحهم لتستمر التجارة ، ولكن ممن كان الخوف هذه المرة؟

الخوف و المخيف هذه المرة كان هو الله سبحانه نفسه، أخافوهم من خالقهم ومن طرق تعذيبه الوحشية لهم و من عدم رحمته لمن يبول واقفا، و كيف سيعذبة عذاب اليماً لا مناص منه منذ اللحظة الاولى التي يدخل فيها قبره مهما فعل من اشياء جيدة في حياته لكنه بال واقفا فأستحق العذاب الاليم و المؤكد.

الانسان في هذه البلدان محاصر مقيد خائف يحسب خطواته ويعد زلاته يحارب نفسه و يجاهد ضد كل افكاره،  حرب لا نهاية لها بينك انت و ذاتك فأنعدم الامن الشخصي.

يعيش الانسان حالة تأنيب ضمير و خوف مستمرة،  فيذهب للكاهن او التاجر الديني  او رجل الدين -لا فرق - ليعلمه كيف يكلم ربه في خلوته، و كيف يبعد الجن من على جلده،  كيف يمنع الشيطان من مضاجعة زوجته،  و كيف يفعل كل شيء واي شيء!  لان الله اخبرنا كيف نفعل كل تفاصيل حياتنا و مفتاح كلام الله لدى التاجر الديني  فهو الوحيد من  يفهم كلام الله، و عندما لا يكون الكلام صريحا فهو الوحيد القادر على فهم التلميحات قبل التصريح و لديه القدرة على قراءة ما بين السطور.

هكذا هو تاجر الدين او رجل الدين لا تجده الا في مواطن الخوف والجهل والجوع والمرض.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص