الطوارئ في تركيا بلا سقف زمني حتى ازاحة خصوم إردوغان

قال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي خلال مؤتمر صحفي الاثنين إن حالة الطوارئ التي فرضت في تركيا بعد محاولة انقلاب فاشل في 15 يوليو/تموز ستستمر طالما اقتضت الضرورة.

وسبق أن قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن حالة الطوارئ التي فرضت في البداية لثلاثة أشهر وجرى تمديدها لثلاثة أشهر أخرى ستستمر لأكثر من عام.

وأعلن إردوغان حالة الطوارئ بعد أيام من الانقلاب الفاشل الأمر الذي أتاح له ولحكومته تجاوز البرلمان في سن قوانين جديدة وفي الحد من الحقوق والحريات أو تعليقها وفق ما يرونه ضروريا.

ومنذ ذلك الحين جرى عزل أو وقف 125 ألف شخص عن العمل لاتهامهم بأن لهم صلات بمدبري الانقلاب.

ومع استمرار حالة الطوارئ بلا سقف زمني لنهايتها، من المتوقع أن يواصل إردوغان حملة التطهير الواسعة.

كما تشن أنقرة بالتوازي مع حملة التطهير التي أطلقتها منذ منتصف يوليو/تموز، حملة أخرى تستهدف المسؤولين المحليين المنتخبين ديمقراطيا في مناطق جنوب شرق تركيا ذات الغالبية الكردية.

ويبدو أن النظام التركي مصر على مواصلة ما تعتبرها دول غربية أسوأ حملة قمع للحريات، مستفيدا من حالة الطوارئ التي تفتح أبواب الاعتقالات على مصرعيها بموجب وبدون موجب باستثناء العنوان الفضفاض الذي يرفعه إردوغان تحت مسمى مكافحة الارهاب.

وتعرض الرئيسي التركي لانتقادات غربية حادة تعلقت أساسا بقانون الارهاب الذي ترفض أنقرة مراجعته.

ويتهم شركاء غربيون إردوغان بتوظيف محاولة الانقلاب الفاشل لتضييق الخناق على وسائل الاعلام المعارضة وأيضا على خصومه السياسيين.

ونددت دول غربية باعتقال الشرطة لرئيسي حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد بدعوى صلتهما بحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية.

كما أدانت اغلاق العشرات من وسائل الاعلام المعارضة ومنها صحيفة "جمهورييت" التي يواجه عدد من صحفييها ورئيس مجلس ادارتها أحكاما بالسجن تصل الى المؤبد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص