ناسا تعزز حماية روادها من الحرائق الفضائية"معلومات لاول مرة تكشفها ناسا

يحاول خبراء وكالة الفضاء الاميركية فهم كيفية انتشار ألسنة اللهب في الفضاء، لتعزيز الاجراءات اللازمة لحماية الرواد من هذا الخطر الاكبر الذي قد يواجههم بعيدا عن الارض، وذلك من خلال تجربة على متن مركبة الشحن الفضائية "سيغنس".

فقد انفصلت مركبة الشحن غير المأهولة "سيغنس" عن محطة الفضاء الدولية الاثنين لتكون مسرحا لتجربة فريدة من نوعها تقوم على اشعال حريق فيها لدراسة كيفية تحرك السنة اللهب في ظل انعدام الجاذبية.

وغادرت المركبة البالغ وزنها 1,5 طن والتي تنتجها شركة "اوربيتال اي تي كاي" الاميركية الخاصة جوار محطة الفضاء الدولية على ارتفاع نحو 400 الف متر عن سطح الارض، عند الساعة 13,22 ت غ من يوم الاثنين، لتتجه ببطء الى الارض حيث ستتفتت لدى احتكاكها بالغلاف الجوي عند الساعة 23,30 ت غ من يوم الاحد.

لكن قبل ذلك، تجري وكالة الفضاء الاميركية تجربة في هذه المركبة، لدراسة كيفية انتشار النيران في ظل انعدام الجاذبية، والهدف من هذه التجربة هو التعمق في الاجراءات الكفيلة بحماية الرواد في المهمات الفضائية.

وقال غاري روف المسؤول عن هذه التجربة المسماة "سفير" ان "اشتعال النار في المركبات الفضائية هو احد اكبر الاخطار التي تواجه رواد الفضاء".

ويقوم المهندسون المتحكمون بالمركبة من مركز التحكم الارضي باضرام النار في تسع عينات موجودة على متنها، منها مادة مقاومة للنار تستخدم في بزات الرواد، وعينات من نوافذ المحطة، وعلب تستخدم للتخزين.

ويبلغ طول كل عينة 28 سنتيمترا، وهي موضوعة في اماكن متفرقة من المركبة، في قسم مخصص لهذه التجربة التي تهدف الى معرفة اثار النار على المادة في غياب الجاذبية.

وتنقل المعلومات حول كيفية انتشار النيران في هذه العينات الى الخبراء على الارض.

في العام 1997 ادى عطل في جهاز التهوئة في محطة "مير" الروسية الى نشوب حريق تمكن الرواد المقيمون على متنها من اخماده.

لكن القلق من وقوع حوادث مماثلة يراود وكالات الفضاء.

 

ولذا كانت هذه التجرية لمعرفة ما ان كانت ألسنة النار تتسع في انعدام الجاذبية ام انها تبقى محدودة، ومعرفة ما هي المواد التي تكون قابلة للاشتعال وكيف تشتعل.

ومن غير الممكن اجراء تجربة كهذه في مركبة مأهولة، ولا حتى في مركبة غير مأهولة فيها اجهزة قيمة، ولذا اقترحت شركة "اوربيتال" ان يتم ذلك في مركبتها التي ستحترق وتتفتت عاجلا ام آجلا حين تدخل الغلاف الجوي للارض، فهذه المركبات ليس معدة للعودة الى الارض، بل انها تنهي مهمتها في ايصال المؤون والمعدات الى المحطة المدارية ثم تنتهي حطاما في اعالي اجواء الارض.

ويقول ديفيد يوربان المسؤول في وكالة الفضاء الاميركية "في البدء، كانت الفكرة تقضي باشعال النار في البقايا التي تحملها مركبة الشحن ومشاهدة ما سيكون، لكن اسبابا عدة منها ضرورة جمع المعلومات من هذه التجربة، جعلتنا نعدل الفكرة".

وسيتولى جهازا تصوير عاليا الدقة التقاط وقائع التجربة، وبثها الى مراكز التحكم الارضية.

وسبق اجراء تجربة من هذا النوع في الربيع الماضي، ومن المقرر ان تجري تجربة ثالثة مطلع العام 2017.

وكانت "سيغنس" اطلقت بواسطة صاروخ "انتاريس" الى المحطة التي تدور في مدار الارض في السابع عشر من الشهر الماضي، وحملت الى الرواد المقيمين هناك طنين و500 كيلوغرام من المؤن والمعدات التي يحتاجونها في تجاربهم العلمية في انعدام الجاذبية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص