علي هيثم الميسري علي هيثم الميسري
فخامة المارشال الهادي المنصور هادم المعابد الفارسيية

} إذا كان المخلوع علي عفاش في فترة حكمه أدار البلد تحت مسمى بناء الدولة، وسَخَّر كل الثروات الطبيعية في اليمن لأجل هذا المسمى بدلاً من إحتكارها له لإثراء خزائنه ولأفراد عائلته وأبناء قبيلته والمقربين له الذين يلمِّعون صورته.. فهل كنا سنصل إلى هذا الحال المتردي والمأساوي ؟ بالتأكيد لا وألف لا . هناك ثلاثة أصناف من الناس يقيِّمون الوضع المأساوي الذي نعيشه حسب مستوى تفكيرهم وإنتمائهم ومصالحهم، فالصنف الأول يقول أن فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس دولة فاشل ولم يستطع أن يدير الدولة بالشكل الصحيح، وهذا الصنف لا يعلم أن فساد الرئيس المخلوع علي عفاش لثلاثة وثلاثين سنة لا يمكن إصلاحه خلال سنوات معدودات، وليس ذلك فحسب بل نستطيع القول بأن المخلوع كان أيضاً يهدم ماتم بناءه قبل فترة حكمه، فأصبح ينهب ثروات البلد ويزرع الفساد في مؤسسات الدولة ويشجع على ممارسته في آنِِ معاً، وهذا الصنف أيضاً لا يفكر بعقلية نيِّرة بل يفكر حسب مستوى عقله ومابه من علم وتعليم محدودين، حتى وصل به الحال لأن يقول ليته يعود الرئيس المخلوع علي عفاش . الصنف الثاني من الناس يردد في كل وقتِِ وحين أن فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي فشل في إدارة الدولة، وتعدى هذا القول وقال على فخامته أنه رئيس فاسد وحكومته التي جاء بها فاسدة من رأسها لأخمص قدميها، وفي ذات الحين لا يذكر أن الرئيس المخلوع كان سارقاً وناهباً لثروات البلد وهادماً للقيم والأخلاق والمروءة بل وقاتلاً لخيرة أبناء الوطن لمجرد أن عارضوه، وبكلمة واحدة ومختصرة كان ديكتاتورياً بل وتغلب على موسوليني بديكتاتوريته، وهؤلاء يزيفون الحقائق لإنتمائهم لهذا الديكتاتوري القاتل والفاسد المخلوع علي عفاش، وكذلك لمصالحهم المرتبطة به . أما الصنف الثالث من الناس يدركون جيداً بأن لولا الله عز وجل ثم بصبر وتضحيات وحنكة ودهاء وشجاعة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي لكان الشعب اليمني كله في أسوأ حال من الحال اللي يعيشه إن نجح الإنقلاب العسكري أو جاء رئيس آخر غير فخامته، فإن نجح الإنقلاب لعاد الرئيس المخلوع منتقماً من الشعب الذي خلعه، وسيُنَكِّلُ به أشد تنكيلاً مما سبق أثناء فترة حكمه، بل قد يحوله إلى شعب مملوكاً له ولأسرته ولحاشيته، أما إذا جاء رئيس آخر فلا أضن أنه سيقوم بما قام به فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، فمن أول منعطف سيَخِرُّ وينهار ويسلم الجمل بما حمل.. وهنا أقصد بأول منعطف هو تلك اللحظة التي حاصرت فخامته مليشيا الحوثي وحاولت أن تملي عليه إملاءاتها فرفض برباطة جأش وناورها بتقديم إستقالته، ثم إنسَلَّ من بينها ونفد بجلده إلى محافظة عدن ومنها أعلن بعدوله عن إستقالته وأعلن عدن العاصمة المؤقتة لليمن، ونعرف بعدها بالقرار التاريخي الذي أعلنه بطلبه التدخل العسكري من دول التحالف . ويدرك أيضاً هذا الصنف الثالث بأن فخامة الرئيس عبدربه منصور إستلم تركة ثقيلة جداً وقَبِلَ بكل شجاعة وإقدام أن يحملها على عاتقة وضحى بالغالي والنفيس لأجل الوطن والمواطن الذي عانى الظلم من ديكتاتورية رأس النظام السابق الذي إنتزع من المواطن كرامته ومرغها في التراب، بل وحول الشعب اليمني من أفقر شعوب العالم مع إنه يمتلك مختلف أنواع الثروات التي لا يمتلكها أي شعب على أرض المعمورة . كما يعلم هذا الصنف الثالث من الناس بأن المخلوع علي عفاش ماقام به منذُ ثلاثة وثلاثين عاماً من بناء الفساد المُحكَم في كافة مؤسسات الدولة لابد أولاً من تدميره ثم بناء الدولة من جديد، فتدمير حصيلة الثلاثة وثلاثين عاماً من فساد يحتاج سنيناً طوال ثم تأتي مرحلة بناء الدولة وتحتاج أيضاً لسنيناً طوال . ولا ننسى أيضاً بأن فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي لا يمتلك مقومات بناء الدولة لاسيما بأنه حينما تربع على كرسي الرئاسة كانت خزينة الدولة شبه فاضية بالإضافة إلى ذلك لديه معركة مع المليشيات الإنقلابية لم تنتهي بعد، أضف إلى ذلك أن هناك عدة جهات جعلت من نفسها حجر عثرة أمام فخامته وتضع أمامه العراقيل حتى تفشله، وغير كل ذلك هناك وزراء ومسؤولين في الحكومة يتبعون لجهات وأحزاب يعملون ضده من تحت الطاولة وينفدون أجندة من يتبعونهم أيضاً لإفشالة، فهل من يدرك بأن فخامة الرئيس عبدربه منصور أعانه الله يحارب في عدة جهات سياسياً وعسكرياً وإقتصادياً ؟ وأيضاً هل يدرك الجاهلون بأنه لو كان رجلاً آخر في وضعية هذا الرجل لكان قد إنهار وربما يكون الآن في عداد الموتى ؟ وفي الختام أحب أن أعرج على تلكمُ الأقزام التابعين للحراك الإيراني الذين إنضموا إلى صفوف المليشيات الانقلابية الفرع الجنوبي والذين يسعون للإنفصال لأخاطبهم بكلمات مختصرة بأن مسعاكم هذا لن تجنوا منه إلا الخسران المبين، وستعودون أدراجكم بخيبة أمل لن تتوقعوا حجمها، فغريمكم في هذه المعركة قد نسف العرش الملكي الخاص بالحوثي وعفاش وجعله حطاما.. فما بالكم وأنتم عبارة عن مجموعة من الأقزام هم أجبن خلق الله، فأنى لهم الشجاعة ليجابهوا فارس العصر وهادم المعابد الفارسية والصروح الديكتاتورية فخامة المارشال الهادي المنصور ؟ . علي هيثم الميسري

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص