علي هيثم الميسري علي هيثم الميسري
مقترح بالغاء وزارة شؤون المغتربين

 

  وزير شؤون المغتربين ترك مصالح وهموم ومآسي المغتربين وذهب ليعمل في مجال الإغاثة, فهذا الوزير بعد أن فشل في إدارته لهذه الوزارة وفشل في رفع معاناة المغتربين في المهجر وعلى الأخص في المملكة العربية السعودية التي يتواجد بها أكبر جالية يمنية على مستوى العالم، سخَّر كل جهوده وجهود ملحقية شؤون المغتربين في الرياض ليسير في إتجاه آخر لا يختص به وهو توزيع سلال غذائية إلى عدن ولحج وأبين لا يتعدى مجموعها 200 سلة غذائية بالتعاون مع مؤسسة السناء للتنمية المجتمعية، وربما تكون هناك سلال أخرى في الفترة القادمة .

  إزدواجية العمل لبعض الوزراء والمسؤولين قد تحرج الحكومة الشرعية, بل قد نصنفها بالحكومة المتقاعسة طالما وأن هناك وزراء ومسؤولين يلجأون للتدخل في شؤون غيرهم، فإن لم تتدخل الحكومة في القضاء على هذه الإزدواجية للبعض فإن ذلك سيشجع الآخرين للإحتذاء بهؤلاء البعض، فحيثما وجدت مصلحة مادية سيجعل الآخرين من الوزراء والمسؤولين بالسير في هذا الإتجاه .

  فياحبذا يارئيس وزرائنا أن تضرب بيد من حديد لمن يقوم بهذا السلوك من الوزراء والمسؤولين وعلى الأخص وزير شؤون المغتربين الذي ترك الكثير من المغتربين في السجون لا يسأل عنهم أحد، وترك الكثير من المغتربين موقوفين في أقسام الشرطة يحتاجون للمتابعة فقط حتى يُطلَق سراحهم, وكذلك هناك الكثير من المغتربين مهددين بالترحيل لعدم تدخل وزراء شؤون المغتربين أو ملحقياتها في الرياض وجده وغيرها من المدن السعودية .

  أتذكر قبل عدة أشهر عندما إنتشرت أخبار بتغييرات وزارية, وكان من ضمن الأسماء التي ستطولها التغييرات إسم وزير شؤون المغتربين، إتصل بي صديق وقال لي بأن وزير شؤون المغتربين يريد الإجتماع ببعض الوجهاء والتجار والإعلاميين ليساعدوه في رفع معاناة المغتربين اليمنيين وإعفائهم من القرار الملكي التي أصدرته المملكة بمغادرة جميع المخالفين.. وأردف قائلاً بأن الوزير طلبك بالإٍسم، فوافقت وذهبت وليتني لم أذهب .

  وفي الإجتماع أدركت تماماً بأن الرجل ليست لديه أية رؤية ولا يمتلك شيئاً فيما يخص هذا الإختصاص، وتيقنت تماماً بأنه كان يريد أن يعمل في الوقت الضائع، فلم يكُن الإجتماع إلا لنساعده في الذهاب إلى فخامة رئيس الجمهورية ونائب الرئيس ورئيس الوزراء لكي نقول لهم بشكل أو بآخر أننا جئنا لدعم جهود وزير المغتربين ودعم إقتراحه في رفع مذكرة رئاسية للحكومة السعودية في إستثناء الوافدين اليمنيين من القرار الملكي, فلم نخرج من الإجتماع الذي إستمر لحوالي ساعتين بشيء ملموس أو حتى خطة عمل نعمل عليها، فلم يكُن الإجتماع إلا عبارة عن قصص مر بها الوزير في حياته الدراسية والعملية .

  بعد فض الإجتماع الذي لم نخرج منه إلا بنتيجة واحدة وهي تنسيقه لنا بزيارة لفخامة رئيس الجمهورية أو نائب الرئيس أو رئيس الوزراء، فسمعنا بعده بأيام قلائل تلك القرارات الجمهورية التي أطاحت ببعض الوزراء وخلعت محافظ عدن، ولم نسمع بإطاحة وزير شؤون المغتربين, فعادت حليمة لعادتها القديمة وإنكفأ الوزير في كرسيه ولم يحرك ساكناً تجاه جُل معاناة المغتربين، بل تحرك ساكنه تجاه ملف الإغاثة فقط .

  والسؤال في هذا الجانب هو: مالمنجز الوحيد الذي قام به وزير شؤون المغتربين للمغتربين اليمنيين في المملكة العربية السعودية وفي باقي دول العالم ؟ ليس فقط للوزير الحالي فحسب بل لكل الوزراء السابقين، فإن لم تكُن هناك جدوى لهذه الوزارة إذاً فما الداعي لوجودها بكل طواقمها، فهي عبئ على الحكومة من الناحية المادية، وفشل هذه الوزارة هو فشل لرئيس الحكومة .

  وفي الختام أقترح على فخامة رئيس الجمهورية بأن يتم إلغاء وزارة شؤون المغتربين التي لم نلتمس إلا إسمها فقط أما منجزاتها لم نسمع أو نشعر بها، وإصدار قرار رئاسي بإستحداث ملحقية في كل سفارة يمنية تهتم بشؤون المغتربين, وتوفير كل تلك المبالغ المالية التي تُصرَف على وزارة كأنها خيال مآتة .

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص