علي هيثم الميسري علي هيثم الميسري
إشهار مجلسين سياسيين لإقليمي عدن وحضرموت

  منذُ أول يوم أعلن فيه المخلوع عيدروس الزبيدي عن إشهار مجلس سياسي جنوبي أدركنا أنه كان مجرد مسمار جحا في بيت الشرعية اليمنية، وكان الغرض من إشهاره هو إرباك الشرعية اليمنية وبعثرة أوراقها، ولكن جاءت رياحهم بما لا تشتهي سفنهم، فإنكسر مسمارهم بسبب إعوجاجه ورداءته وصداءته وهذا ما كنا نتوقعه .

  كان مجلسهم الهش غالبية أعضائه عبارة عن مرتزقة وخونة وعملاء لا يمتلكون القدر الأدنى من المعايير التي تمكنهم من إدارة المجلس بإحترافية سياسية، بالإضافة إلى أن مجلسهم هذا كان توقيت إشهاره غير مناسب، لأن توقيته كان بعد فقدان المصالح والمنصبين اللذين تبوأهما رئيس المجلس ونائبه بعد أن خُلِعا من منصبيهما بقرار رئاسي .

  شعب الجنوب يا سادة يا كرام لا يحتاج لمجلس سياسي يُعيد له حقوقه المغتصبة في وقتِِ مضى، فالحقوق المغتصبة لشعب الجنوب لن تُعيدها إلا مخرجات الحوار الوطني، فمخرجات الحوار الوطني تكفلت بإستعادة الحقوق كاملة ليس لشعب الجنوب فحسب بل لكافة أبناء الشعب اليمني فيما إذا طُبِّقَت .

  إن كان ولابد أن يكون هناك مجلس سياسي لشعب الجنوب، فإنني أقترح على فخامة رئيس الجمهورية أن يأمر بإشهار مجلسين سياسيين جنوبيين لإقليمي عدن وحضرموت، وعلى أن يكون عدد أعضاء المجلس لكل إقليم 100 عضو، ويتم إختيارهم بالنسبة والتناسب على حسب عدد السكان لكل محافظة في الإقليم وعلى حسب عدد سكان كل مديرية في المحافظة، وفي حدود ما قبل العام 1990م، بما معناه تعود مديرية مكيراس للمحافظة أبين وتعود مديرية الضالع لمحافظة لحج .

  وأقترح أيضاً أن يكون أعضاء كل مجلس من الشخصيات العتيقة والشابة وكذلك العنصر النسائي، وأن يتكون المجلس من جميع المكونات كالحراك الجنوبي السلمي والمقاومة الجنوبية وغيرها من المكونات، وعلى أن تتوفر في كل عضو الشروط والمعايير التي تؤهله لأن يكون عضواً في المجلس، وأهم المعايير أن يكون العضو مؤيد لشكل الدولة الإتحادية بالستة أقاليم، وأن يكون ولائه المطلق لشرعية فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي ومؤيد لكل سياساته وقراراته، وأن لا يكون تابع أو عضو لأي حزب سياسي .

  وأخيراً أحب أن أنوه في حالة تم إختيار أعضاء المجلسين الجنوبيين لا يلزم أن يكون هناك إحتشاد مدفوع الأجر لتأييد هذين المجلسين، كما كان حال المجلس الإنقلابي الخاص بالمخلوع عيدروس الزبيدي ورفيق دربه في التآمر والخيانة والعمالة هاني بن بريك .

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص