خالد عليان خالد عليان
"إنه زمن الرياض "

إنه زمن الرياض وعهد سلمان ، بلد لم تكن الا في قلب التاريخ منذ فجر الحضارة الاسلامية
وقد اعتادت النجاح على مر التاريخ المعاصر في تنظيم المؤتمرات الدولية والملتقيات الإنسانية وعلى تنظيم وادارة اكبر اجتماع بشري ومؤتمر كوني يأتيه الناس من كل فج عميق مرة كل عام .
واليوم هو زمن الرياض وعهد سلمان  حيث قالت السعودية : كلمتها الفصل فيما يتعلق بموقعها ومكانتها وموقفها من قضايا الأمة العربية والاسلامية .
ففي عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز تجلت حكمة القائد وعظمة الشعب متجاوزة مراحل طويلة في زمن التنديد والاشجاب وغض الطرف عن قضايا تمس الأمن القومي العربي وتحاول تمزيق صف الامة الاسلامية .
ففي زمن الرياض الجديد تغيرت احوال كثيرة وتقدمت المملكة الى واجهة الاحداث وهي تأخذ زمام المبادرة وتصنع تغييرات المنطقة كما يجب ان تكون .
وشواهد هذه الاقوال كثيرة لعل ابرزها تلك العاصفة الهادرة التي حركها الملك في زمن الاستيلاءات والاستلابات المؤسف ، فعندما وقف العالم متفرجا على واقع اليمن الذي تختطف اراضيه وتسرق حضارته وتاريخه وتشوه عقيدة ابنائه وثقافتهم ، ولم يحرك ساكنا للدفاع عن كل ذلك رغم قرارات دولية اندرجت تحت الفصل السابع في ميثاق الامم المتحدة ورغم تأييد عالمي وتصريحات وتلويحات هنا وهناك  لكنها كانت دون جدوى امام هذا التوغل الايراني الكبير في المنطقة العربية واليمن خصوصا .
فايران كانت عبر مناديبها في اليمن تفكر بخليج فارسي وهلال شيعي كبير وتعتقد ان العالم يصرف اقوالا كثيرة ولا يقدم افعالا ذات جدوى وان الارض وتطوراتها هي من يضع القرار الاخير .
لقد تبسمت ايران وهي تعلن صنعاء عاصمة رابعة جديدة تسقط بين يديها وما كادت تلك الافراح والاحتفالات تبدأ حتى ازاحت المملكة الستار عن دور جديد في المنطقة
انطلقت على اثره عاصفة الحزم الشهيرة عبر تحالف عربي واسع تقوده المملكة العربية السعودية لإسقاط انقلاب على الشرعية في اليمن مدعوم من ايران .
ليس هذا فحسب ما جعل المملكة رائدة الموقف وسيدة المشهد فما هي الا ايام قلائل حتى اعلن عن التحالف الاسلامي الكبير الذي ضم كبرى الدول الاسلامية وشهدت اراضي المملكة على اثره عرضا عسكريا اسلاميا مهيبا عرف برعد الشمال دفع هذا الحدث القمم العربية التالية له ان تعيد انعاش وجود قوة عربية مشتركة لحماية الأمن القومي العربي ومواجهة الارهاب العابر للحدود .
ونجحت دبلوماسية المملكة والتحالف في الخارج  من انتزاع كثير من القرارات الاممية المساندة لخطواتها العملية لعل ابرزها القرار الاممي الشهير 2216 المعني بالقضية اليمنية ناهيك عن قرارات اخرى فيما يخص المشهد السوري .
انه زمن الرياض وعهد سلمان فقد تحدث كثير من المرجفين ان المملكة اقحمت نفسها في معارك انهكتها اقتصاديا واخرتها عن مواصلة العمران ووضعتها في متاهات لا خروج منها الا بأنفاس متعبة وحاول محللون سياسيون يعملون بالدفع المسبق واخرون يضربون الودع ويرجمون بالغيب ان يتنبؤ بفشل السياسة السعودية في المنطقة وانها مقدمة على عواقب وخيمة لمواجهتها قوى الشر بل عمد صناع الارهاب ورسل الموت الى توجيه رسائل تهديد عبر استهدافات انتحارية فاشلة تصدى لها الامن السعودي وافشلها رغم اقتراب احداها من مدينة النبي ومسجده المقدس بغية تخذيل الموقف وجلب السخط والقاء الرعب في قلوب القادة الشباب الجدد لكن المفاجئ ان فريق الحكم في المملكة على قلب رجل واحد فسلمان الحكيم ونائبيه المؤهلين لزمن الصعاب والبطولات صمدوا في وجه التآمر وانتصروا للحق ونقلوا بلادهم الى الحضور الدولي الفاعل فها هي طائرة الرئيس الامريكي ترامب تحط في عاصمة المملكة في اول زيارة تاريخية لها ما بعدها من ترتيبات القضايا المشتركة ومعالجات لكثير مما اشكل على العالم حله خلال زمن الرئاسة الامريكية السابقة التي تركت لإيران وحلفائها ان تعبث كثيرا في خارطة العالم واكتفت بالمراقبة والتحذير ..

انها زيارة تمثل محطة جديدة في العلاقات السعودية الأميركية ستعزز الشراكة والعلاقة التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وستعمل على مواجهة حقيقة للتصدي لسياسات إيران العدوانية ودعمها للإرهاب، والموقف من سوريا والعراق واليمن.

قمم ثلاث في الرياض الاولى قمة سعودية امريكية تكللت بالنجاح وقع فيها الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب عددا من اتفاقيات التعاون بقيمة 460 مليار دولار ابرزها في المجال العسكري والتعاون الدفاعي بين البلدين

هذا بالإضافة الى توقيع بيان الرؤية المشتركة للبلدين حول القضايا الهامة على المستوى الاقليمي والدولي .
نجاح جديد لعلاقات تتطور بين البلدين الكبيرين عبر
اتفاقيات غير مسبوقة في تاريخهما
وقمة خليجية امريكية  تساهم في تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي
وقمة تاريخية كبرى ( قمة عربية اسلامية امريكية ) يحضرها سبعة وثلاثون من القادة بين ملوك ورؤساء وهي أرقام غير مسبوقة في تاريخ العلاقات بين أميركا والعالم الإسلامي وستنقل بدورها العلاقات الامريكية الاسلامية نحو افق جديد بمعناه الكبير لحوار شراكة إيجابي يفتح صفحة جديدة من العلاقات بين الدول العربية والإسلامية من جهة والولايات المتحدة والغرب بشكل عام من جهة أخرى.

وسيعزز هذا الملتقى من تحسين صورة العالم الاسلامي وتقديمه بالشكل الذي يليق به بعد ان شوهت الة الاعلام الممولة اسرائيليا صورة المسلمين وربطتها بالإرهاب

انه زمن الرياض وعهد سلمان الذي لم يكبر سوى في الخبرة والحكمة وعمره المديد يسطر للعرب والمسلمين حضورا يليق بأمة كانت تحكم العالم وتدير شؤونه لقرون خلت من زمن العدالة والبطولة ..

خالد عليان – صحفي يمني
alian303@hotmail.com

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص